مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

434

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وقيّده آخرون بصورة اليأس عن المال ، وخصّه بعضهم بالمأيوس عنه أو بما كان في مهلكة كما في البعير الذي تركه صاحبه عن جهد وكلال عرضة للموت ، أو بما يحتاج الاستيلاء عليه إلى جهد وتعب كالغارق في البحر أو ما حملته الأهوية والسيول من الحبّ ، أو بالحقير الذي لا يعتنى به لحقارته كفُتات الخبز ونحوه ، أو بما هو في حكم التالف كما تقدّمت الإشارة إليه في بعض الكلمات المتقدّمة . وقال ابن إدريس في خبر السفينة المتقدّم : « وجه الفقه في هذا الحديث أنّ ما أخرجه البحر فهو لأصحابه ، وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه ؛ لأنّه صار بمنزلة المباح ، ومثله من ترك بعيره من جهد في غير كلاء ولا ماء فهو لمن أخذه ؛ لأنّه خلّاه آيساً منه ورفع يده عنه فصار مباحاً ، وليس هذا قياساً ؛ لأنّ مذهبنا ترك القياس ، وإنّما هذا على جهة المثال ، والمرجع فيه إلى الإجماع وتواتر النصوص دون القياس والاجتهاد ، وعلى الخبرين إجماع أصحابنا منعقد » « 1 » . وعلّق المحقّق النجفي عليه فقال : « لعلّ ذلك [ / الإجماع ] هو العمدة في تملّك

--> ( 1 ) السرائر 2 : 195 .